الشيخ علي الكوراني العاملي

311

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف فإنه قد هم بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده وأثبتها عليه . وعن فضل بن عثمان المرادي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك : يَهِمُّ العبدُ بالحسنة فيعملها ، فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته ، وإن هو عملها كتب الله له عشراً . ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شئ ، وإن هو عملها أُجِّلَ سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإن الله عز وجل يقول : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ . أو الاستغفار . فإن هو قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذو الجلال والإكرام ، وأتوب إليه . لم يكتب عليه شئ . وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : أكتب على الشقي المحروم ) ! أقول : وهذه القاعدة تسبب زيادة عدد أهل الجنة ، وتقلل عدد أهل النار . الخامسة : الشفاعة حق لأصحاب الدرجات الإضافية يمكن تقريب الشفاعة إلى الذهن بأنها : قاعدة الاستفادة من الدرجات الإضافية ، كأن يقال للطالب : يمكنك أن تستفيد من الدرجات الإضافية على المعدل ، وتعطيها إلى أصدقائك ، الأقرب فالأقرب من النجاح . ولنفرض أن الإنسان يحتاج للنجاة من النار ودخول الجنة إلى 51 درجة ( مَنْ رَجُحَتْ حسناتُه على سيئاتِه ) فالذي بلغ عمله 400 درجة مثلاً ، يُسمح له أن يوزع 349 درجة على أعزائه ، ولكن بشروط ، بأن يكونوا مثلاً من أقربائه القريبين ، وأن يكون عند أحدهم ثلاثين درجة فما فوق ، وذلك لتحقيق أوسع استفادة من الدرجات الإضافية . وقد نصت أحاديث أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن شفاعة المؤمن تكون على